علي بن يوسف القفطي

341

إنباه الرواة على أنباه النحاة

787 - ناصر بن أحمد بن بكر الخويّيّ القاضي الفقيه الأديب النحويّ ( 1 ) نحويّ بلده ، قريب العهد ، أدركه أبو طاهر السّلفيّ الأصبهانيّ نزيل الإسكندرية . وروى عنه في رحلته إلى العراق ، وروى عن أبي الحسين بن النقور ، وأبى القاسم ابن البسريّ ونظرائهما من شيوخ بغداذ ، وبها تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشّيرازيّ ، وقرأ العربية على أبى طاهر الشّيرازيّ ببلده خويّ ( 2 ) . وله ديوان شعر ، ومؤلفات في الأدب ؛ منها كتاب شرح اللمع ، وتسمية الأشياء . وولى قضاء بلده مدة ؛ وكذاك أبوه من قبله وأخوه ؛ وكان شيخ الأدب بديار أذربيجان بلا مدافعة ؛ يرحل إليه للأخذ عنه والقراءة عليه ، ودخل خراسان في الطلب . وتوفى رحمه اللَّه في شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسمائة ، وصلى عليه القاضي أبو بكر يحيى بن إبراهيم الكلَّى بالجامع بثغر سلماس يوم الجمعة بعد فراغ الخطيب من الخطبة والصلاة ، وصلى بصلاة من حضر الجمعة ، وصعد منبر وعظه ، وقرأ القارئ : * ( أولَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ( 3 ) ) * . وروى هو حديث عبد اللَّه بن عمرو في قبض العلم ( 4 ) ، وتكلَّم على الآية والخبر ، وأن المراد بنقصان الأرض من أطرافها موت العلماء ، وأورد من سيره ، وحسن شيمه ما أبكى الناس ؛ ثم أنشد :

--> ( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 402 ، وتلخيص ابن مكتوم 260 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 264 - 265 ، وكشف الظنون 1563 ، ومعجم الأدباء 19 : 211 - 212 ، ومعجم السفر 2 : 408 - 409 . ( 2 ) خويّ ، بضم الخاء وفتح الواو وتشديد الياء : إحدى مدن أذربيجان . ( 3 ) سورة الرعد : 41 ( 4 ) الحديث كما في صحيح مسلم 8 : 60 : حدّثنا قتيبة بن سعد حدّثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه : سمعت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « إن اللَّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا ، فسئلوا فأفتوا بغير علم ؛ فضلوا وأضلوا » .